السبت، 6 أغسطس 2011

تعديل قانون الرؤية الحالي

كشف المستشار عمر الشريف مساعد وزير العدل للشئون التشريعية عن تعديل قانون الرؤية الحالي
من 3 ساعات أسبوعيا فقط إلي الاستضافة 48 ساعة في الأسبوع، لدي الطرف غير الحاضن،
وكذلك اصدار بيان بوضع "الأبناء" من الطلاق علي قائمة الممنوعين من السفر خارج البلاد،
إلا إذا تم بموافقة الأبوين، وتعريض من يخالف ذلك من الطرفين لعقوبة رادعة.
...
جاء ذلك بعد وقفة احتجاجية قام بها مائتا وخمسون أبا وأما بينهم عشرون سيدة أمام وزارة العدل
مطالبين بتعديل قانون الرؤية، وبطلان القانون السابق. وطالب المحتجون بمحاكمة كلا من
د. فرخندة حسن والدكتورة مشيرة خطاب وزيرة الأسرة السابقة والدكتورة زينب رضوان
وكيلة مجلس الشعب السابقة وسوزان مبارك رئيسة المجلس القومي السابقة لافسادهن
الحياة الاجتماعية والأسرية في مصر، وحرمان أكثر من 17 مليون طفل وشاب من آبائهم أو أمهاتهم،
وتشريد بعض الأطفال بسبب قوانين الأحوال الشخصية الجائرة لمصلحة الطفل الفضلي.
مما دعا المستشار عمر الشريف إلي استقبال وفد منهم لمعرفة مطالبهم،
وبمقابلة سبعة من المحتجين وهم:
المهندس سامح مخلوف رئيس جميعة آباء وأبناء بلا حقوق والطيار جلال بركات
رئيس الجمعية المصرية لحماية حقوق الرجل واللواء مصطفي الحريري رئيس جمعية أجداد بلا حقوق
وسامح حسن مؤسس جروب أطفال في الأحوال علي الفيس بوك والرائد هشام مؤسس جروب
معا ضد قوانين سوزان والمحامية حنان خطاب ممثلة للمجتمع المدني
وإحدي الجدات المحرومات من رؤية أحفادها.

وطالبوا من المستشار عمر الشريف ضرورة الوصول إلي صيغة قانونية لحماية أبنائهم وأحفادهم
من الخروج بمصر من الحاضن بموجب القوانين الظالمة الجائرة والتي تمت تحت مؤسستين
أفسدتا الحياة الاجتماعية في مصر وهما وزارة الأسرة والسكان والمجلس القومي للمرأة
وبعد مشاورات استمرت أكثر من ساعتين تم التوصل إلي هذا الحل مبدأيا والامهال بصدور
صيغة قانونية ملزمة من الوزارة بحق غير الحاضن في الاستضافة 48 ساعة كل أسبوع
علي أن يتم تحديد الأيام فيما بعد ووضع اسماء الأطفال علي قائمة الممنوعين من السفر،
وسيصدر قرار بذلك الخميس المقبل.

الجمعة، 5 أغسطس 2011

الشعار الذي منه الجميع ارتجف!!


منذ أسبوع تحديدا, فاهتزت له مصر كلها و ارتجت; وكما لو أن ما حدث هو اكتشاف جديد لم يكن يخطر علي بال بشر في هذا البلد, ونحن حل بهذا البلد!! فإذا بقمقم القلق يتصدع ليخرج منه مارد الخوف, يكاد كل جزيء فيه يهتز ويرتعد: فليس هذا هو أصل الاتفاق, ولم يكن هذا هو الهدف القابع في ثنايا الحسبان.. ولكن هذا هو ما قد حدث!!
أما مكمن استغرابي وتعجبي الشديد إزاء ردة... الفعل تجاه هذا الشعار, فهو قدرتنا الرهيبة علي التناقض و خداع النفس أمام أكبر الأمور وأبسطها علي حد سواء; إذ كأن الشعار الذي دوي قد انطلق في أرجاء الفاتيكان مثلا, وليس في أرجاء أمة تتشدق ليلا ونهارا بالإسلام, وعظمة الإسلام,وسماحة الإسلام, وقيم الإسلام, ورقي تعاليم الإسلام.
فلما يخرج نفر من هذا البلد يدعو إلي تطبيق الإسلام.. إذا بالجميع يرتجف!!
ولكن تري لما يرتجف هؤلاء ؟ أوليسوا مسلمين ؟ فيكون من غير المنطقي أن ينزعجوا من تطبيق تعاليم دينهم ؟ أم تراهم يدعون الإسلام نفاقا لا سمح الله, فلما حان وقت تطبيقه رفضوا تعاليمه ؟ أم تراهم جهال بالإسلام نفسه لا يعرفون عنه سوي القليل مما اعتادوا عليه وارتضوه بالتواتر عن آبائهم في دائرة مفرغة من الجهل المطبق ؟
أعتقد أننا قريبين من مساحة الطرح الأخير وهو الجهل بالإسلام وأننا ارتضينا علي أنفسنا ثوبا ضيقا اقتطعناه من عموم ثوب الإسلام, ثم تصورناه جل الثوب بجهل شديد.
نعم,دعونا نواجه أنفسنا بأن جل علمنا بهذا الدين الحنيف لا يتعدي بابا أو بابين أو ثلاثة بحد أقصي في فروع الشريعة الإسلامية لا تخرج عن محيط العبادات كالصلاة والصوم, يزداد عليها أمور نتعلمها بحكم الظروف كالنكاح والزكاة والغسل والتكفين والدفن, وسلاما علي بقية أبواب الفقه, وإن كنت أشك في كوننا علي دراية كاملة بتفاصيل ما أسلفناه أساسا, وإنما اجتهادات سماعية شفاهية تفتقد إلي التفصيلات.
فلما يتجسد أمامنا شبح تطبيق الشريعة, سرعان ما نقفز جميعا وفي ذات اللحظة تقريبا إلي باب واحد بعينه, ألا وهو باب الحدود والقصاص, لا عن علم بظروف تطبيق هذا أو ذاك, وإنما عن مخاوف جاهلة سربها إلي نفوسنا من لم يتعلموها أصلا, وإنما من سمعوا بها وجعلوا من ظروف تطبيقها نموذجا للعشوائية والبطش وهي من ذلك براء; ذلك لأن أوجه القصاص وإقامة الحدود في الشريعة الإسلامية بها من المخارج المرنة والعادلة ما أتحدي أن ينطوي عليه أي قانون وضعي!! دعني أوضح لك مقصدي:
فلقد كان مثلا من بين المسائل الفقهية التي استوقفتني في باب الجنايات وأشعرتني بحجم جهلي قبل دراستها أنه من ضرب رجلا بمر( أي بفأس عريض) فقتله, فإن أصابه بالحديد( أي بالجزء الحديدي من هذا الفأس) قتل به( أي وجب قتله قصاصا), وإن أصابه بالعود( أي بالعود الخشبي المثبتة في آخره قطعة حديد) فعليه الدية!! نحن إذن أمام حالة قتل عمدي بكل ملابساتها بمنطق القانون الوضعي, وبالرغم من ذلك فإن الجزء المستخدم في القتل يعد هو الأهم إسلاميا إلي الدرجة التي تجعل من الإصابة بالجزء الحديدي دليلا علي نية القتل, بينما الجزء الخشبي فيه خلاف, رغم أن الفعل واحد والنتيجة واحدة!! ذلك لأن العصا الحاملة للفأس هي في الأصل آلة تأديب وليست آلة قتل,وهي بمنزلة السوط أي الكرباج!! حتي وإن وجه القاتل للمقتول عدة ضربات متوالية بالعصا فأرداه قتيلا( وفيه خلاف بين الحنفية والشافعية; إذ يراه الشافعي دليلا علي عمدية القتل في هذه الحالة, بينما يري فيه أبو حنيفة شبهة عدم العمدية وأن الشبهات تدرأ الحدود)!!
أعطيك مثالا آخر أكثر غرابة: من غرق صبيا أو بالغا في البحر,فلا قصاص هكذا يري أبو حنيفة النعمان; ذلك لأن الآلة المستخدمة في القتل ونقصد هنا الماء غير معدة للقتل أساسا ولا مستعمله فيه لتعذر استعمالها, ومن ثم تمكنت شبهة عدم العمدية في القتل; فالماء ليس أداة قتل وإنما له استخدامات أخري تجعل من شبهة استخدامه في القتل أمرا يضعف العمدية!!
الأغرب والأغرب من ذلك هو فكرة عفو أولياء القتيل; فإذا عفي واحد فقط من أولياء القتيل عن القاتل نجا, حتي وإن رفض بقية الأولياء ذلك مجتمعين!! بل والأكثر من ذلك أنه إذا ارتضي القاتل أن يقتل( بضم الياء) عقابا له علي جريمته, ثم عدل أولياء القتيل عن قتله, فلهم أن يجبروه علي دفع المال بدون رضاه دفعا للهلاك!! ما هذا ؟ وأي تراحم هذا وأي سمو ؟ نحن إذن لسنا أمام مجزرة دموية ورغبة حثيثة في إراقة الدماء كما يتصورها الجهال من الناس ويصورونها لبقية الجهال منا لبث روح الخوف في النفوس, فكلما تفوه إناس بالشريعة ارتجفت البقية
وأترك الدماء جانبا, وأحدثك مثلا عمن يجوز عليه دفع الزكاة في الشريعة الإسلامية: فهل تعلم أن من استوفي جميع مصروفاته وقضي كل حاجاته فلم يتجاوز( صافي) مكسبه ما يعادل15 ألف جنية في السنة بعد ذلك, فإنه لا يجب عليه دفع زكاة المال!! بل والأكثر من ذلك أنه يحق له أن يتلقي الزكاة ممن حق عليهم دفع زكاة المال!!
أي تكافل هذا ؟ وأي فكر اقتصادي قويم في مقابل( مذبحة ضرائبية) سنوية ينصهر فيها الناس ويكتوون بنيرانها علي يد الدولة التي لم تتواني يوما في اختراع ضريبة تلو أخري أثقلت كاهل الناس وأعدمتهم بهجة الحياة!!
ثم تسمع بعد ذلك عمن يتشدقون بجهل للأسف بمزايا العلمانية وفصل الدين عن الدولة, وقد ينزعج البعض من وصفي لهؤلاء بالجهل, حسنا, ولكن هل يسمح لي هؤلاء بسؤال بسيط أعتقد أنه لم يخطر لهم ببال:
أي دين الذي تودون فصله عن أي دولة تحديدا ؟
أم تراها عبارة رنانة تسيرون في رحابها دون تمييز؟ فهل كلمة دين تلك هي كلمة عامة أم تراها تختلف من دين إلي آخر; وهل لكون أوروبا قد رفعت شعار فصل الدين عن الدولة أن ننخرط نحن في ذات المطلب دونما إدراك بأن الدين الذي أرادوا فصله هناك هو الديانة المسيحية تحديدا وما أحاط بها من ملابسات في إطار التاريخ الأوروبي ما دفع الناس هناك إلي الإلحاح في فصل هذا الدين تحديدا عن الدولة هناك ؟ فما علاقة الديانة المسيحية بالديانة الإسلامية ؟ ثم ما علاقة الدولة في أوروبا بالدولة عندنا ؟ وهل أصبحنا من السطحية إلي الدرجة التي تجعلنا نردد الشعارات كالببغاوات دون آدني تفكير!!
ثم لأجدني ألتفت إلي جل المنزعجين المتناقضين من المسلمين فأسأل:
إذا كان تطبيق الإسلام مزعجا إلي هذا الحد, فهلا أجابني أحدهم وبمناسبة هذا الشهر الكريم: لما تحمل مشقة الصوم أصلا في المقابل ؟ فهل ترانا نؤمن ببعض الكتاب ولا نؤمن ببعضه ؟ أم تري الصوم شيئا والإسلام شيئا آخر ؟ أم تري الصوم قد أصبح في بلادنا مجرد فكرة فولكلورية دأب الناس علي إحيائها سنويا دون علم بأصل فكرتها كنوع من التفاعل التلقائي مع موسم الدراما التليفزيونية وبرامج الكاميرا الخفية عقب الإفطار

الخميس، 4 أغسطس 2011

اكتشاف علمي في سورة يوسف


...
(اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا واتون...ي بأهلكم أجمعين) صدق الله العظيم (يوسف 93)
( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم )
تمكن العالم المسلم المصري/ د. عبدالباسط محمد سيد الباحث بالمركز القومي
للبحوث التابع لوزارة البحث العلمي والتكنولوجيا بجمهورية مصر العربية من
الحصول على براءة اختراع دوليتين الأولى من براءة الاختراع الأوروبية
والثانية براءة اختراع أمريكية وذلك بعد أن قام بتصنيع قطرة عيون لمعالجة
المياه البيضاء استلهاما من نصوص سورة يوسف عليه السلام من القرآن الكريم
بداية البحث: من القرآن الكريم كانت البداية, ذلك أنني كنت في فجر
أحدالأيام أقرأ في كتاب الله عز وجل في سورة يوسف عليه السلام فاستوقفتني
تلك القصةالعجيبة وأخذت أتدبر الآيات الكريمات التي تحكي قصة تآمر أخوة
يوسف عليه السلام, وما آل إليه أمر أبيه بعد أن فقده, وذهاب بصره وإصابته
بالمياه البيضاء, ثم كيف أن رحمة الله تداركته بقميص الشفاء الذي ألقاه
البشيرعلى وجهه فارتد بصيرا

وأخذت أسأل نفسي ترى ما الذي يمكن أن يكون في قميص يوسف علي السلام حتى
يحدث هذا الشفاء وعودة الإبصار على ما كان عليه, ومع إيماني بأن القصة
معجزة أجراها الله على يد نبي من أنبياء الله وهو سيدنا يوسف عليه السلام
إلا أني أدركت أن هناك بجانب المغزى الروحي الذي تفيده القصة مغزى آخر
مادي يمكن أن يوصلنا إليه البحث تدليلاً على صدق القرآن الكريم الذي نقل
إلينا تلك القصة كما وقعت أحداثها في وقتها. وأخذت أبحث حتى هداني الله
إلى ذلك البحث
علاقة الحزن بظهور المياه البيضاء: هناك علاقة بين الحزن وبين الإصابة بالمياه البيضاء
حيث أن الحزن يسبب زيادة هرمون "الأدرينالين" وهو يعتبر مضاد لهرمون
"الأنسولين" وبالتالي فإن الحزن الشديد أوالفرح الشديد يسبب زيادة مستمرة
فيهرمون الأدرينالين الذي يسبب بدوره زيادة سكر الدم, وهو أحد مسببات
العتامة , هذا بالإضافة إلى تزامن الحزن مع البكاء.
ولقد وجدنا أول بصيص أمل في سورة يوسف عليه السلام, فقد جاء عن سيدنا يعقوب عليه السلام في سورة يوسف قول الله تعالى:
"وتولى عنهم وقال يا أسفي على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم" صدق الله العظيم (يوسف 84)
وكان ما فعله سيدنا يوسف عليه السلام بوحي من ربه أن طلب من أخوته أن يذهبوا لأبيهم بقميص الشفاء:
"اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا واتوني بأهلكم أجمعين" صدق الله العظيم (يوسف 93)
قال تعالى: "ولما فصلت العير قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون,
قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم, فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه
فارتد بصيرا قال ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون" صدق الله
العظيم (يوسف 96 )
من هنا كانت البداية والاهتداء فماذا يمكن أن يكون في قميص سيدنا يوسف عليه السلام من شفاء؟؟
وبعدالتفكير لم نجد سوى العرق,
وكان البحث في مكونات عرق الإنسان حيث أخذنا العدسات المستخرجة من العيون
بالعملية الجراحية التقليدية وتم نقعها في العرق فوجدنا أنه تحدث حالة من
الشفافية التدريجية لهذه العدسات المعتمة ثم كان
السؤال الثاني: هل كل مكونات العرق فعاله في هذه الحالة, أم إحدى هذه
المكونات,وبالفصل أمكن التوصل إلى إحدى المكونات الأساسية وهي مركب من
مركبات البولينا الجوالدين" والتي أمكن تحضيرها كيميائيا وقد سجلت النتائج
التي أجريت على 250 متطوعا زوال هذا البياض ورجوع الأبصار في أكثر من 90%
من الحالات

وثبت أيضاً بالتجريب أن وضع هذه القطرة مرتين يوميا لمدة أسبوعين يزيل هذا
البياض ويحسن من الإبصار كما يلاحظ الناظر إلى الشخص الذي يعاني من بياض
في القرنية وجود هذا البياض في المنطقة السوداء أو العسلية أو الخضراء
وعند وضع القطرة تعود الأمور إلى ما كانت عليه قبل أسبوعين
وقد اشترطنا على الشركة التي ستقوم بتصنيع الدواء لطرحه في الأسواق أن
تشير عند طرحه في الأسواق إلى أنه دواء قرآني حتى يعلم العالم كله صدق هذا
الكتاب المجيد وفاعليته في إسعاد الناس في الدنيا وفي الآخرة.
ويعلق الأستاذ الدكتور عبدالباسط قائلا: أشعر من واقع التجربة العملية
بعظمة وشموخ القرآن وأنه كما قال تعالى: " وننزل من القرآن ما هو شفاء
ورحمة للمؤمنين " صدق الله العظيم.

لذين قالوا الليبرالية هي الحل


بقلم دكتور مصطفى محمود، من كتاب المؤامرة الكبرى
هناك أصوات ترتفع الآن لتنادي بأن .. الليبرالية هي الحل .. و هي تفهم الليبرالية كما فهمها الغرب في البداية بأنها الحرية و إتاحة الفرص للجميع و تشجيع كل المبادرات .. دعه يعمل .. دعه يمر ..
و هو كلام ظاهره حلو و لا يختلف عليه أحد .. و لكن ما حدث بالفعل كان شيئا آخر .. ما حدث بالفعل في أورويا و أمريكا .. أن .. دعه يعمل دعه يمر .. اتسعت بقدرة قادر و بالتدريج لتصبح .. دعه يختلس .. دعه يسرق .. دعه يرتشي .. دعه يباشر الانحلال .. دعه يباشر الشذوذ الجنسي ..
كل إنسان حر في جسمه يفعل به ما يشاء .. ثم ابتكروا اسما جديدا محببا للشواذ فأسموهم Gay Community أو المرحين ..
ثم أصبح الشذوذ في المصطلح العصري يطلق عليه Sexual Preference أو الاختيار المفضل .. و ذلك لتنزع عنه نهائيا صفة العيب و يصبح نوعا من المزاج الخاص ..
و تحت راية الليبرالية دخل الشواذ الجيش و تسلموا أعلي المناصب و تحولوا إلي لوبي خطير له شأن و قوة انتخابية يحسب لها ألف حساب ..
و أصبح الفساد و الرشوة و السرقات بالملايين ظاهرة عادية .. و رأينا رئيس الوزراء في إيطاليا جوليانو أماتو يشد شعره علي شاشات السي إن إن و يصرخ بأن بين أعضاء وزارته لصوص و مرتشون .. و أن هناك ألفين و خمسامائة وزير سابق و سياسي متهمين بالعمالة للمافيا من كراكسي إلي أندريوتي .. و أن المافيا تسللت إلي القضاء العالي و جندت مئات القضاة بإرهابها و رشاواها .. و الذي استعصي عليهم مثل جيوفاني فالكوني فجروه بالقنابل و من بعده زميله بورسولينو ..
كلام خطير يقوله رجل في أعلي سلم المسؤولية .. و ما حدث في إيطاليا حدث مثله في فرنسا و في أسبانيا و في أمريكا .
و هذا هو الغرب الذي نجعل منه قدوة .. و هذه هي الليبرالية التي نحاول أن نقتدي بها في بلادنا ..
أما العلمانية و هي الراية الثانية التي يرفعها الشيوعيون القدامي و يسيرون بها في الشارع المصري ففضائحها أعجب .
و العلمانية بفتح العين مشتقة من كلمة العالم بمعني الدنيا . . أي لنعمل لدنيانا كأننا نعيش أبدا و لا نفكر في آخرة أو دين .. فالدين معوق للمسيرة الاجتماعية و العلمية .. و علي الذين يختارون الدين و يتمسكون به أن يضعوه داخل علبة المسجد أو صندوق الكنيسة و يصلون داخل هذه العلب كما يشاؤون . و لكن لا يخرجون بقيمهم الدينية ليفرضوها علي الشارع و علي الحياة و لا يتدخلون بمثالياتهم في في المسيرة الاجتماعية أو المسيرة السياسية .
و العلماني يدعي أنه يحترم الدين و المتدينين و لا يتدخل في أديانهم بشرط أن يعطوه أكتافهم و يغلقوا عليهم بابهم و يدعوه في حاله .
و لكن الذي حدث في الواقع كان العكس .
و العلمانية التركية في الواقع لم تدع المتدينين في حالهم و لا تركت الدين لحاله و إنما طاردت الأئمة المسلمين و قتلتهم و شردتهم و حلقت لحاهم ، كما انتزعت حجاب المحجبات و اقتلعت اللغة العربية من المصاحف و من ألسن الناس .. و كتبت المصاحف الجديدة بالأحرف اللاتينية ..و جعلت الولائم و موائد الخمر شرعة رسمية في أيام رمضان .
أما العلمانية الأوروبية فقد عكفت علي إذاعة العملية الجنسية بجميع أوضاعها و راحت تبثها تلفزيونيا بالأقمار الصناعية في مسلسلات من الفحش المقزز علي الأولاد و البنات كل مساء في البيوت .. تقوم بذلك المحطات الحكومية و ليس القطاع التلفزيوني الخاص .. ناهيك عن أفلام العنف و الرعب و الدم و العري .
و تقول الإحصاءات في أمريكا إن الطفل حينما يبلغ سن الثانية عشرة يكون قد شاهد اثنتي عشرة ألف جريمة قتل في التلفزيون .. و هذه هي التربية العلمانية التي تدعي أنها تترك الدين في حاله .. و لم يجد رجال الدين المسيحي بدا من إدخال رقص الديسكو في الكنائس لاجتذاب الشباب و قالوا هذا أرحم ..
و الشيوعيون الذين يدعون أن مصر بلد علماني كاذبون .. فالإسلام منصوص عليه في دستورنا المصري .. و القانون في بلادنا منصوص بأنه يستلهم الشريعة الإسلامية في مواده ..و مصر لا تستطيع أن تنسلخ عن الدين لأن الدين ليس جلدها و إنما لبابها و مخها و حشوتها التاريخية .. و التوحيد دخل مصر قبل أن يدخل القدس و قبل أن يدخل الجزيرة العربية .. و النبي إدريس هو أوزوريس الذي حرفوا اسمه و عبدوه و جعلوا منه إلها .. و تعدد الآلهة في مصر كان من افتراء الكهنوت و من مكر الحكام ليجعلوا منه سبيلا إلي تحصيل القرابين و فرض الضرائب و ليمزقوا الشعب شيعا و طوائف ليخلوا لهم الجو ..
وستظل مصر محفوظة و محروسة تحت ظل العرش .. و ستظل خيمة عباده .. حتي يأذن الله للدنيا بانتهاء ..
و أنا لا أنكر ما أحرزته الحضارة الغربية من تقدم في كل مجالات العلم المادي .. و تبهرني غزوات أمريكا للفضاء و اقتحامها لأسرار الذرة و كشوفها في الهندسة الوراثية و إنجازاتها في علوم الكومبيوتر .. و أري أن من واجبنا أن نأخذ كل هذا و نتعلمه و نشكر أصحابه و نمجد أهله .. و لكن ليس معني هذا أن نبتلع الجانب الآخر الهابط و الفاحش و المنحل من تلك الحضارة .. فالذين يقدمون الفحش و الانحلال و الكوكايين و الكراك و العري و الجنس و العنف هم قبيلة أخري مندسة في هذه الحضارة .. و هم سوس تلك الحضارة الذي يأكلها من الداخل ..
هذه القبيلة و التي أسميها قبيلة التلمود و قبيلة البروتوكولات .. التي تخطط من ألف سنة لخراب هذا العالم و السيطرة عليه .. هذه القبيلة ليست قدوة لنقتدي بها .. و ليست أسوة لنتأسي بأخلاقها و سلوكياتها .. و إنما هي علي النقيض .. عدو علينا أن نكشفه في جميع مظانه .
و لم يتقدم العلم بجهود تلك القبيلة و لكن بجهود المخلصين و النجباء من كل الأديان .. و لكن تلك القبيلة كانت تحرص علي التقاط ثمرات تلك الكشوف و المخترعات المخلصة لتستغلها في الشر و تجني بها الثروات و تحوز بها السلطة .
و الإسلام ليس ضد العلم بل علي العكس هو يأمر بالعلم و يحض عليه بشرط أن يكون علما للخير و للنفع و لله و ليس علما لتحصيل المغانم و تكديس الثروات و الإضرار بالناس .
و لكن الحروب و التكالب علي المغانم ما زالت مستمرة .. و الشر غالب ..
و الله يقول - إن أكثر الناس لا يفقهون - و عن المؤمنين الشاكرين يقول و قليل ما هم ..
و قدرنا أن نخوض تلك الحرب ..
و لا مهرب من تلك الفتنة ..
يقول ربنا :
(أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ)
صدق الله العظيم

الأربعاء، 3 أغسطس 2011

من الذى شقّ الصف؟

الذين يحسنون الظن بى ويتابعون ما أكتب، يعرفون أننى لست سلفيا ولا إخوانيا، لكننى مستعد للدفاع عن حق هذا التيار فى الوجود حتى آخر نفس، فهذه هى قواعد اللعبة الديمقراطية كما أفهمها، وهذه هى الليبرالية كما نتمناها. ولا أخفيك سرا أننى كثيرا ما أتعاطف مع أصحاب ه...ذا التيار، لأننى أعرف بحكم المهنة أن كثيرا مما ينشر عنهم خصوصا السلفيين أباطيل تستهدف تشويههم، وتصيد أخطاء الآحاد منهم ليؤخذ المجموع بذنوبهم، فيظهرون كما لو كانوا كائنات خرافية، هبطت علينا من عصور ماقبل الحضارة. آخر هذه الأباطيل مثلا، القول بأن مليونية الجمعة الماضية كانت جمعة شق الصف، وأن الإسلاميين خانوا العهد حين رفعوا شعارات غير توافقية، وهذا كذب صريح. فالذين شقّوا الصف هم من انقلبوا على نتائج الاستفتاء، هم من سفهوا اختيارات الناس وتعاملوا معهم على أنهم فاقدو الأهلية، غير قادرين على التمييز بين ماينفعهم ومايضرهم. الذين شقوا الصف هم جرذان الفضائيات من دعاة «الحوارالرشيد البناء»، الذين صدعوا رءوسنا بالكلام عن الديمقراطية وحق الشعب فى الاختيار، ثم ناقضوا كل ما قالوه لأن نتائج الاستفتاء لم تأت على هواهم. الذين شقوا الصف هم من ادعوا احتكار الوطنية، ونزعوها عن كل من خالفهم، حتى إن أحدهم قال فى واحدة من إطلالاته الفضائية، «إن جزمة أى واحد فى التحرير أحسن من كل اللى فى روكسى»، مع أن متظاهرى روكسى مصريون مثله، يناصرون الثورة وإن اختلفوا معه فى كيفية بلوغها أهدافها. الذين شقوا الصف هم من ناصروا إغلاق مجمع التحرير وقطع الطرق واقتحام مجلس الوزراء وتعطيل البورصة وتهديد الملاحة فى قناة السويس وإلقاء زجاجات المولوتوف على مبنى الداخلية، واعتبروا هذه الجرائم من إنجازات الثورة. الذين شقوا الصف هم من تآمروا بليل لمحاصرة وزارة الدفاع، وطالبوا بعزل المجلس العسكرى وإقالة المشير، وخططوا للوقيعة بين الشعب والجيش فى القاهرة والإسكندرية والإسماعيلية. الذين شقوا الصف هم من انتشرت بذاءاتهم على الفيس بوك تردد «تعالوا نضرب الجيش على قفاه فى 23 يوليو زى ماضربنا الشرطة على قفاها فى 25 يناير». الذين شقوا الصف هم من كتبوا فى صحفهم عن مواجهة مرتقبة بين الثوار والإسلاميين فى التحرير، فأخرجوا الإسلاميين من زمرة الثوار، ومن المعادلة السياسية كلها، متجاهلين أن آلافا منهم عُذّبوا وقضوا أجمل سنوات عمرهم فى سجون النظام السابق، ويحق لهم الآن ــ كما يحق لأى تيار ــ أن يعبروا عن أنفسهم، وأن يكون لهم نواب فى البرلمان، بل وأن يطمحوا للحكم. الذين أفزعهم مشهد الملايين من التيار الإسلامى يملأون ميدان التحرير وميادين مصر الكبرى يكابرون ولايريدون أن يعترفوا بأخطائهم، وقد كتبت مرات، أحذر من التحولات التى طالت الميدان، وسمحت للبعض بأن يسيطر عليه بوضع اليد، فأقام المتاريس، وزرع أسلاكا شائكة، وأخضع العابرين إليه للتفتيش، وأجبرهم على أن يبرزوا هوياتهم وكأنهم متسللون إلى حدود دولة أجنبية. حذرت أيضا، ومنذ الأسبوع التالى لخلع الرئيس السابق، من خطورة الاستناد إلى شرعية الحشد بديلا عن شرعية القانون، وقلت نصا «ثورتنا لن تنجح ما لم تنتقل بروحها من ميدان التحرير، إلى المصانع والمزارع والمدارس والجامعات،ثورتنا لن تنجح بالإصرار على شرعية الحشد.. بديلا عن شرعية القانون». ويتحدثون الآن عن شق الصف.

العلمانية...والنظرية والهتلرية!!

بعض القنوات الخاصة التى تتحكم فيها رؤوس الاموال العلمانية مازالت تحاول البحث عن جينات جديدة للمواطن المصرى لبث الرعب والخوف داخلة من التيار الاسلامى..فهى تشوة رموزة وتصور قياداتة على انهم احفاد ابو الحجاج بن يوسف الثقفى... قاطع الرقاب وابناء ابو على منصور بن المعز (الحاكم بأمرة)..تحاول ان ترسم صورة اكثر قسوة ووحشية فى نفوس وازهان جيل تعرف على الاسلاميين للاسف من خلال افلام عادل امام الهابطة والمضللة الذى ادعى فيها ان الاسلامى هو رجل يغلب على قلبة الغلظة والعنف ولا يعرف للابتسام معنى .رجل سادى كل همة القتل وسفك الدماء ,فالاعلام العلمانى واليسارى يلعبان مباراة على الاسلاميين يعتقدان انها احترافية لتشوة المكاسب التى حصل عليها الاسلاميون خلال الاشهر الماضية وهذة المباراة ابعد ما تكون من الدورات الرمضانية التى يقيمها (العيال فى الحارة) فبعد سقوط دولة امن الدولة طبق الاعلام العلمانى على قنواتة احدى النظريات التى درسناها فى كلية الاعلام والمعروفة فى الاعلام السياسى بالنظرية الهتلرية وهى اذا اردت السيطرة على الناس اخبرهم انهم معرضون للخطر وحذرهم ان امنهم تحت التهديد ثم شكك فى وطنية معارضيك..ولا غبار ان هناك اصواتا نشاز وما اكثرها .رأت ان الاسلاميون استعادوا عافيتهم بعد سقوط جمهورية مباحث امن الدولة التى قهرتهم وأذلتهم فى معتقلاتها لمجرد انهم يريدون ان يعلموا الناس صحيح دينهم ويرفضون حكم الطاغوت.هذة الاصوات تخرج كل ساعة تشكك فى وطنية الاسلاميين وتحاول اللعب على اوتارقلب وعقل المصريين وتخبرهم ان الاسلاميون لو وصلوا الى السلطة وحكموا بشرع الله سيأخذوا مصر الى عصور ماقبل التاريخ..فالجلباب سيكون الزى الرسمى,ولا خروج للمراة,ولا تلفزيون ولا مسرح.ولا اى شئ سوى الظلام..وهنا احب ان الفت انتباة هؤلاء ان الاسلاميون الذين تتهمونهم بالظلام وانهم سيأخذون مصر الى عصور ماقبل التاريخ الكثير منهم علماء فى تخصصات نادرة وحامليين لشهادات الدكتوراة فى الفيزياء والكيمياء والرياضيات والهندسة النووية والغالبية العظمى منهم مهندسون واطباء ومحامون وصحفيون. واعتقد ان اناس بهذا التوصيف والتصنيف لايأخذوا وطنا الى المجهول بل يأخذونة الى دولة جديدة اسوارها العدالة وابوابها الحرية والديمقراطية للاسف اصبحنا فى زمن خرجت منة الفئران القبيحة على رائحة العفن تحاضر وتناظر وتفتى وتتفلسف وتدعى انها عليمة بخبايا الامور وهى لا تعرف ابعد من انفها...لقد انقلبت الاية فالنملة تحاكم الفيل والارنب يتحدث عن قدرتة فى التهام قطيع الذئاب..واللصوص جلسوا على منصة الادعاء فالاعلام العلمانى الذى يدعى حرصة ووطنيتة وخوفة على البلد هو اكثر المحرضين على اثارة الفوضى والبلبلة ولا يمتلك من المفردات الوطنية سوى (التخوين)و(التهويل)و(الاتهام بدون سند)..فهو اعلام يريد السيطرة والحصول على مكاسب ايا كان نوعها وتهميش الاخرون وخاصة كل ماهو اسلامى فالاعلام العلمانى يريد ادخال البلد فى نفق مظلم من خلال ضيوف يستقطبهم يجيدون السفسطة والادعاءات الكاذبة فى وجود مقدمى برامج لا يراعون اى معايير مهنية ...فقد صدق قول الشاعر:منظر العبد يدل على غنى سيدة

الاحتكام إلى الشارع

 
تبنت عدد من الاتجاهات الليبرالية والعلمانية فكرة المبادئ الدستورية الحاكمة، أو المبادئ فوق دستورية، وذهبت إلى التظاهر والاعتصام، رافعة شعارات ومطالب الثورة، ولكنها ضغطت بكل الطرق على المجلس العسكري، من أجل فرض رأيها. وعندما وجد المجلس العسكري نفسه في مواجه...ة التهديدات بالاعتصام وتعطيل مصالح الدولة، لم يجد أمامه إلا الموافقة على إصدار إعلان دستوري جديد، يشمل المبادئ الحاكمة للدستور والقواعد المنظمة لاختيار اللجنة التأسيسية. ولكن المجلس الأعلى للقوات المسلحة، حدد في بيانه أن هذا الإعلان يتوقف على توافق القوى السياسية، مما يعني أنه ألقى بالكرة للقوى السياسية، واشترط توافقها من أجل إصدار إعلان دستوري جديد. ولوحظ أن المجلس العسكري استجاب للضغوط، رغم أنه يعرف أنها لا تمثل رأي الأغلبية، مما يعني أن المجلس لديه ما يمنعه من المواجهة الصريحة. والواضح أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة ليس لديه رغبة في أن لا يكون طرفا في أي خلاف سياسي، لذا أصر من البداية على ألا يكون طرفا في عملية وضع الدستور أو اختيار اللجنة التأسيسية، حتى لا يصبح منخرطا في صراعات أو خلافات القوى السياسية. كما أتضح أن المجلس العسكري لا يريد الدخول في مواجهة مع أي قوة سياسية، ولا يريد منع عمليات تعطيل مصالح الدولة بالقوة، حتى لا ينخرط في صراعات في الشارع، تجعله خصما أو طرفا في صراع، وتعرقل قدرته على تسليم السلطة إلى سلطة مدنية منتخبة. لذا نجد المجلس العسكري يستجيب للضغوط بصورة تشجع على التظاهر والاعتصام، وأحيانا يستجيب لضغوط لا يستطيع تنفيذها. لذا عندما وجد نفسه مضطرا للإعلان عن نيته إصدار إعلان دستوري جديد، لم يجد لهذا المأزق من مخرج، إلا برمي الكرة إلى القوى السياسية، واشتراط أن تتوافق أولا. كما يلاحظ أن القوى العلمانية عندما تضغط بالنزول إلى الشارع على المجلس العسكري من أجل فرض شروط على عملية وضع الدستور الجديد، فهي تدعوا الناس للتظاهر من أجل مطالب الثورة المتفق عليها، ولكنها تستخدم التظاهر أو الاعتصام من أجل فرض مطالبها التي لا تحظى بدعم جماهيري، مما يعني أن البعض يريد استخدام الشارع، لا من أجل إظهار مدى ما يحظى به من تأييد شعبي لمواقفه أو أراءه، ولكن من أجل ممارسة الضغط على المجلس العسكري من أجل مطالب الثورة، ثم يضيف لها مطالبه الخاصة، بما أنه قادر على تمديد التظاهر والاعتصام أو فضه. هنا أخطأ أصحاب الاتجاه العلماني، لأنهم ببساطة اتجهوا إلى الاحتكام للشارع بدلا من الاحتكام لصندوق الاقتراع، ظنا منهم أنهم يقدروا على تحقيق مكاسب من خلال الاحتكام للشارع، أكثر مما يمكن تحقيقه من خلال الاحتكام لصندوق الاقتراع. ولكن التيار الإسلامي الذي أدرك هذا التصرف منذ البداية، ولم يستجب لعملية الاحتكام للشارع، وجد أن المجلس العسكري يستجيب للضغوط، وغير قادر على مقاومتها وحسم الأمور، مما جعل التيار الإسلامي يفكر في الاحتكام للشارع، لينهي مسالة المبادئ الحاكمة للدستور، أو المبادئ فوق دستورية. ومن هنا جاءت فكرة المظاهرة في يوم 29 يوليو، والتي كان المقصود منها توجيه رسالة لكل الأطراف، أنه إذا أراد البعض الاحتكام للشارع، فإن التيار الإسلامي قادر على الاحتكام للشارع، ولديه رصيد جماهيري يمكنه من حسم الخلافات من خلال الاحتكام للشارع، وأن التيار الإسلامي يفضل الاحتكام لصندوق الاقتراع، ولكنه لا يخشى من الاحتكام للشارع، وأنه قادر عليه. وهذا ما يفسر لنا، لماذا أصر التيار الإسلامي بمختلف فصائله على النزول الحاشد للميدان، لدرجة أن الجماهير تجاوزت كل الأرقام الكبرى للمظاهرات، ووصلت للحد الأعلى، أو حتى ربما تجاوزته، رغم الحرارة الشديدة. الفريق الخاسر هنا، كان الاتجاه العلماني، لأنه راهن على أنه الوحيد الذي سوف يلجأ للاحتكام للشارع، وأن الطرف الثاني لن يلجأ للاحتكام للشارع. وعندما تأكد للحركات والنخب العلمانية أن التيار الإسلامي قرر النزول للشارع بالفعل، حاول الفريق العلماني تغيير عنوان التظاهرة، حتى لا تصب في مصلحة اظهار موقف التيار الإسلامي والدعم الجماهيري الذي يحظى به. ولكن نزول التيار الإسلامي كان واضحا، وتحت عنوان واضح، وهو الإرادة الشعبية، والبعض من فصائل التيار الإسلامي، حاول أن يجعل عنوانه أكثر وضوحا وربما أكثر مواجهة، وجعله دفاعا عن الشريعة الإسلامية، على أساس أن الدفاع عن الإرادة الشعبية الحرة، يؤدي إلى الدفاع عن مرجعية الشريعة الإسلامية، وأن محاولات الالتفاف على الإرادة الشعبية الحرة، مقصود منها الالتفاف على مرجعية الشريعة الإسلامية. فأصبح المشهد يدور بين فريق علماني لا يعلن أنه علماني، وينزل للميدان تحت لافتة المطالب الثورية المشروعة والمتفق عليها، ولكنه يحاول أن يستفيد من نزول الناس للميدان لتحقيق مطالبه التي لا يعلنها للناس، والتي لا تحظى بقبول عام. وفريق آخر، وهو التيار الإسلامي، والذي استطاع تحقيق حشد واسع، وأعلن مواقفه للجميع، وحاز على تأييد الجماهير الحاشدة لها. لذا كان الاحتكام للشارع في غير صالح الفريق العلماني، بل أنه جعله في موقف حرج، خاصة أمام المجلس العسكري، وأمام الجماهير. لأن الفريق العلماني اعتمد الصوت العالي، وحاول أن يلعب دورا أكبر من وزنه في الشارع. وفي كل الأحوال، فإن إدارة المشهد السياسي يجب أن تتم من خلال صناديق الاقتراع، فيجب أن يبقى الاحتكام للشارع حالة استثنائية لا تتكرر. والفريق العلماني لم يدرك بعد أنه خسر كثيرا من خلال المنهج الذي اتبعه، وأن العودة للممارسة الديمقراطية وتعجيلها كان أفضل، لأن الفشل في مواجهة الشارع، يصعب من مواجهة صندوق الاقتراع.